تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

251

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

موضعين - ما يشمل الفقهاء الَّذين نصبوا بالنّصب العام ، لا كل إمام جماعة ، فمع وجوده لا ينعقد بغيره وان كان هذا الاحتمال بعيدا . وامّا الكليني ( ره ) فلم يعلم أنّه ( ره ) أفتى بمضمون كل خبر نقله في كتابه الكافي ، والا فالروايات المتعارضة كثيرة كما لا يخفى على المراجع . وأمّا الصدوق ( ره ) فقد نقل غير واحدة أنّه رحمه الله لم يبق على قوله في أوّل كتابه الفقيه : ولم أقصد فيه قصد المصنّفين في إيراد جميع ما رووه ، بل قصدت إلى إيراد ما أفتى به وأحكم بصحّته وأعتقد فيه أنّه حجّة فيما بيني وبين ربّى تقدّس ذكره وتعالت قدرته ( انتهى ) . وواضح أنّ المناط في تحقق الإجماع هو قول المتقدّمين ، والا فإجماع المتأخرين لا يكون حجّة بناء على أنّ وجه « حجّية » الإجماع كونه كاشفا عن رواية قد وصلت إليهم ولم تصل إلينا ، بضميمة أنّ المتقدّمين كانوا لا يفتون الَّا بما صدر من الأئمّة عليهم السلام . وأمّا المتأخرون فليس دأبهم ودينهم كذلك ، بل يفرّعون على الأصول فروعا كما لا يخفى على من راجع أقوال الطائفتين . فحينئذ يمكن أن يقال : انّ الإجماع القطعي انعقد على عدم وجوب إقامة الجمعة على غير الإمام ومنصوبه الخاص أو العام ( 1 ) .

--> ( 1 ) أقول : لو كان هناك إطلاق يدل على الوجوب يشكل إثبات المقيد لأنّ غاية ما في الباب ، الإجماع المنقول ، لأنّ أقوال جميع من تقدّم على الشيخ الطَّوسي ( ره ) ليست بيدنا اليوم والاكتفاء بنقل الشيخ ( ره ) يثبت ما ذكرناه من كونه إجماعا منقولا ، وهو على تقدير تسليم حجيّته يصير كالخبر المرسل لا يقاوم الأدلَّة المطلقة المتكثّرة على تقدير تسلَّم إطلاقها .